قراءة في قصيدة محمود الباتع: تخريفة

September 1, 2014 Leave a comment

قراءة في قصيدة محمود الباتع: تخريفة
بقلم عبدالودود العمراني

تفسير بعض المفردات (المصدر: لسان العرب)
الجهجهة: صياح الأبطال في الحرب
الطرطبة: صوت الحالب بالماعز
الحبقة: الضرطة (بالدارجة التونسية تُشير إلى البصّاص)
الشعشبون: كناية عن الدهماء الشعبويون الرعاع من الأجلاف
النزق: الخفة والعجلة في جهل وحمق

في ركاب الجهجهون
هام طربون الحبق
أي: في موكب الأبطال المحاربين سار “البصّاص العفّاط” هائمًا طربًا تهزّه المشاعر الجياشة فهو ذاهب للغزو والسبي أو للحور العين وهو رابح في كل الأحوال، يهيم مختمرًا لا يلوي على شيء وقد تعرض لغسلة دماغ بالصابون المركّز وأصبح يضرط ويُطلق طرطبة كصوت من يحلب معزة.

لاهيًا عمّا يكون
ماضيًا في ما سبق
بطلنا “البصّاص” نسي من هو وتلهى عن الواقع الراهن وهو يسير باتجاه الماضي يريد استرجاع سابق الأمجاد من التاريخ المنير في القرون الوسطى. ولا بد من التوقف عند إبداع الشاعر في قوله “ماضيًا في ما سبق” حيث تلاعب بالزمان بطريقة بديعة باستخدام: الماضي والسابق في المفردات لكن بدلالة الحاضر والستقبل في معنى: يمضي إلى الأمام، ويمضي قدمًا ةتغييره إلى: ماضيا غلى الوراء (في ما سبق)

سيفه عرق الجنون
ضاربًا كيف اتّفق
يشير الشاعر إلى عربدة البطل المقاتل الذي يضرب في كل اتجاه ليقتل الأبرياء والنساء والعباد والدواب
في غباء الشعشبون
بين أكداس النزق..
وهل من حمق وغباء أشدّ من أن يلتفت “البصّاص” إلى بني وطنه وبني دينه وبني جلدته ليقتلهم، وهل من نزق أبلغ من هذه الخفة والعجلة في جهل وحمق ؟

خلف خضراء الغصون
دأبه.. بتر ودقّ
لقد شاهد العالم هؤلاء الهمج وهم يدقون أعناق العباد ويقطعون الأعناق بالسكاكين، فدأبهم بتر ودقّ
يكتسي إثم الظنون
واشتهاء دون حق
نهدَ حوراء العيون،
راحَ معسول النبق
وبينما يكتسب بطلنا “البصّاص” الآثام والذنوب لأنه بنى فكره على الظنون دون وجه حق فكفّر هذا وخوّن ذاك، فإنه ودون وجه حق يشتهي في هذه الدنيا قبل الآخرة النساء الجميلات والطعام حلو المذاق،
يستوي ذاك المجون
والجهاد المستحق
فقد أصبح في حسب الجهلوت هذا المجون يستوي مع الجهاد الحقيقي من أجل القضايا العادلة. انقلبت المعايير فأصبح الإرهاب جهادًا بحكم حماقة هؤلاء الإرهابيين الرعاع النوكى الذين يصح فيهم نعت “الجهلوت” إذ يجهلون أنهم جهلة.
ذاك دين الجهجهون
يا طرابين الحبق..!
هذا هو دين هؤلاء الأبطال من أجلاف بني قومنا الذين جلبوا لنا العار بين الأمم وأضحكوا علينا الصديق والعدو: إنه دين الجهجهون الذين تسمع جعجعتهم كالإبل الهائجة وضرطاتهم المدوية التي تنقلها شاشات الفضائيات في كامل العالم معلقة: هذا الإسلام وهؤلاء المسلمون! هكذا نغدو ضحايا جهلوت طرابين الحبق المجهجهين.
شكرا محمود !!!

تخريفة
محمود الباتع

في ركاب الجهجهون
هام طربون الحبق

لاهيًا عمّا يكون
ماضيًا في ما سبق

سيفه عرق الجنون
ضاربًا كيف اتّفق

في غباء الشعشبون
بين أكداس النزق..

خلف خضراء الغصون
دأبه.. بتر ودقّ

يكتسي إثم الظنون
واشتهاء دون حق

نهدَ حوراء العيون،
راحَ معسول النبق

يستوي ذاك المجون
والجهاد المستحق

ذاك دين الجهجهون
يا طرابين الحبق..!

Categories: Uncategorized

Wadih El Safi# the great Arab Singer is gone three days ago

October 14, 2013 Leave a comment

“They occupied our lands, humiliated our people, said it is our fault, and they talk about peace… Peace be upon that peace!”

The Doors of Peace (Abwab Assalaam), performed by Wadih El Safi, Lebanese singer (1921-2013)

One Young World

October 4, 2013 Leave a comment

http://www.oneyoungworld.com#

Originally, a London-based charity, One Young World# is a nice intitative that gives speech to youth in a globalized world where racism, segregation and sectarism# should not have a place.

سيب بلاتر الأمين العام للفيفا يؤكد إقامة كأس العالم 2022 في قطر

October 4, 2013 Leave a comment

سيب بلاتر الأمين العام للفيفا يؤكد إقامة كأس العالم  2022 في قطر

Categories: Uncategorized

Qatar2022# What’s behind FIFA# Ethics Committee questioning?

October 2, 2013 Leave a comment

After the announcement of the hosting by Qatar of FIFA World Cup 2022, competing countries and all kinds of lobbies made a six month low profile. Then, we started reading in many languages (in French: France Football, and in English: The Guardian just to cite a few) very sophisticated allusions that ended in open attacks towards Qatar.
Now, let’s be concise: a first answer to these attacks came from the very Secretary General of FIFA Sepp Blatter who declared simply that Europe should understand that it is not governing the world anymore, alluding to colonial times when the last word came always from colonizing powers, mainly Britain and France.
Our comment is very simple: attackers are so coward and unethical, they really show that they have nothing to do with sports, fairplay or the Olympic spirit#. The hidden reason is very simple: THEY ARE OVERTLY AGAINST AN ARAB MUSLIM COUNTRY ORGANIZING FOOTBALL WORLD CUP 2022#.
This is very serious offense, and all Arab and Muslim countries should perhaps start considering stepping down from FIFA if these attacks do not halt, and if fairplay is not a reality that we see in the bahavior of major FIFA executives#.

Categories: Uncategorized

رئيس لجنة نوبل للأدب يتحدث

July 9, 2013 Leave a comment

مقابلة مع رئيس لجنة نوبل للأدب السويدي كيال إسبمارك (الدوحة 2011)

س (عبدالودود): لنبدأ بالأحداث الراهنة. هل تابعتم في السويد ما يجري في العالم العربي هذه الشهور الأخيرة؟

ج: (متعجّبًا) طبعًا. بل أعلمك أنّي بقيت ذات مرة متسمّرًا مع زوجتي أمام شاشة التلفزيون أتابع أحداث الثورة التونسية على امتداد يومين. لقد اكتست الثورة التونسية ثم المصرية والثورات التي تلتهما طابعًا ملحميًّا. لدينا في جانب شعب أعزل عظيم الجرأة والشجاعة يدافع عن حقوق إنسانية مشروعة، أي الكرامة والعدالة الاجتماعية، وفي الجانب الآخر نظام بوليسي يدافع عن امتيازات حصرية لشرذمة قليلة. لا يمكن لأيّ بشر له أدنى حس إنساني ألاّ يساند مطالب الشعب. كانت قلوبنا تدق مع نبض الشارع… وكانت فرحتنا كبيرة برحيل الرئيس التونسي ثم المصري…

س (كيال): قلت لي في المراسلات التي تبادلناها قبل قدومك للدوحة إنّ هذه أول مرة تحاضر فيها في الوطن العربي.

ج: نعم لكني زرت البلدان العربية. في ثمانينات القرن الماضي، كما هو شأن العديد من السويديين زرت تونس لأتعرّف على الجنوب والمناطق الصحراوية. كانت تجربة فريدة، لا تنس أنّ بلادنا تغطيها الثلوج وهي شديدة الخضرة، لذلك فإنّ زيارة الصحراء بالنسبة لإسكندينافي هي الاطلاع على مناظر لم تشهدها أعيننا أبدًا. لدينا صحاري ثلجية إن صحّت العبارة، أي مساحات شاسعة على مد البصر تكسوها الثلوج البيضاء، لكنّ البرد شديد ممّا يجعلك تركّز على حماية نفسك، أمّا في الصحراء، وقد زرتها في الشتاء طبعًا فالطقس لذيذ وتستمتع بالمناظر الرملية الممتدة على مدّ البصر… إنّها تجربة روحية ووجدانية… ثمّ زرت الأردن كذلك ومصر.

وبالعودة إلى سؤالك، فهي بالفعل أول مرة أحاضر فيها حول جائزة نوبل في العالم العربي لأنّ هذه أوّل مرة تُوجّه إلي الدعوة. وأنا ممتنّ بذلك للدكتور حمد الكواري وزير الثقافة الذي دعاني. كما إنّنا كمؤسسة نوبل نشكر وزارة الثقافة والفنون والتراث القطرية على إقدامها على ترجمة محاضرات الحائزين على جائزة نوبل في الأدب إلى اللغة العربية، وتوفير هذه الوثيقة فائقة الأهمية للمثقفين والمفكّرين والأدباء العرب… وقد صدر الجزء الأول من المحاضرات في انتظار الباقي وصولاً إلى محاضرة الفرنسي سولي برودوم التي ألقاها سنة 1903.

س: درّست الأدب في جامعة السويد قبل أن تكرّس نفسك لجائزة نوبل ثم تترأس لجنة آدابها. لكنّك شاعر كذلك، وممّا يسعد القراء العرب أنّ بعض أشعارك تُرجمت إلى العربية منذ فترة وجيزة.

ج: نشرت أوّل دواويني في ثمانينات القرن المنصرم وكان عنوانه: “بيلا برتوك ضد الرايخ الثالث”. وتبعه ديوان “الطريق المنعرجة” سنة 1993، ثم أردت التعريف بالشعراء السويديين، فألفت دراسة تقديمية نقدية “خمسة شعراء سويديون” حاولت من خلالها إشراك الشعر السويدي على الساحة الشعرية العالمية. وبمناسبة يوم الشعر العالمي، شاركتُ في أمسية شعرية رائقة جدا في شهر مارس 2010 في ستوكهولم، وقد استمع الجمهور إلى أشعاري بالسويدية وأشعار سليم بركات بالعربية ورافقنا عازف بيانو. ثمّ عُدتُ منذ فترة وجيرة إلى كتابة الشعر مجدّدًا وصدر لي في شهر مارس 2011 آخر ديوان بالسويدية والإنكليزية ترجمه إلى العربية الأستاذ جاسم محمد، وفيه قصيدتان توثّقان حدثين أليمين لامرأتين عاشتا في زمنين مختلفين: الأول جدّ منذ زمن بعيد في السويد، ويروي ألم امرأة فقدت زوجها وبهجة حياتها بحكم ملك غابر والقصيدة بعنوان: “ذاكرة عائلية”، والثاني حول ناشطة السلام الأمريكية راشيل كوري التي داستها سنة 2003 جرافة الجيش الإسرائيلي فأردتها قتيلة. لقد آلمتني الحادثتان بشدة وكتبتُ حول المرأة الأولى:

بعد انتهاء الحرب العمياء

حُكم على فلاّح من جزيرة “رُد أن”

بقطع الرأس بجريمة تبجيل الملك الخاسر.

سارت زوجته من “يمتلاند” على القدمين

لتستجدي شفقة الملك الحقيقي.

وبقلبٍ صغير وقدمين داميتين

وصلت إلى ستوكهولم في الوقت المناسب

فأوقفت الملك عند مدخل المدينة

ماسكة ركاب السّرج: – أيها السيد الرحيم…

وفخامته بشمس في الصدر

قرّر حين شبّ الحصان بإعادة رأس زوجها إليها

وللتأكيد مهرَ قرارَ العفو بختم حازم.

بخطوات تتجرّأ الحبّ ثانية

عادت إلى الشمال.

وبعد أسابيع صخرٍ

بلغت أخيرًا مضيق “رُد أُن”

لكن لم يكن هناك أي قارب في جهتها.

إذ عبر الجميعُ إلى الجهة الأخرى

كي يروا كيف أمسى حالُ الذي أدارَ الربُّ الظهرَ له

فوقفت وحيدة وشفتاها متصلّبتان

على الشاطئ وهي ترى في البعيد

رأس زوجها يسقط./.

أمّا راشيل كوري، فكتبتُ حولها:

لقد توارى اسمي

لكنني أعتقد أني من واشنطن

وكلّ ما أعرفه أني كنت واقفة على ركبتي،

درعًا للمقهورين في رفح،

حيت تقدّمت الجرافات الإسرائيلية نحوي.

تعالى منّي دعاء للتعقّل.

لكنها لم تتوقف ولو لحظة،

أحالتني بقعة في التاريخ،

بقعة عنيدة يدعكها أبناء قومي

متذمرين مرة تلو الأخرى./.

Kjell and Ouadoud

س: ماذا عن زيارتك للدوحة؟

ج: (ضاحكًا) إذا كنت تقصد مجلة الدوحة، فأنا لم أتعلّم العربية بعد، أما عن الدوحة المدينة، فهي مضيافة وجميلة. إنّ كورنيش الدوحة مكان رائع بكل المقاييس، لكنّ أكثر ما أعجبني قبل سوق واقف والحي الثقافي، متحف الفن الإسلامي. تجتمع في هذا الفضاء شهادات فنية من العالم الإسلامي دون تفرقة لغوية ولا عرقية: تحف إيرانية وهندية وعربية وتركمانية وأندلسية. والمعمار مدهش جدًّا إذ تكتشف بداخله أنّ الفضاء الفارغ لحاله يمكن أن يوحي لك بالجمال. كما أنّ التصميم اعتمد على الداخل والخارج، فلمّا تكون في البهو تشاهد البحر وتحس به، كما تحس بالسماء. الفضاء والسماء والبحر مجتمعان داخل متحف: هذا أمر فريد في العالم. واللافت أن الدوحة مدينة يافعة لكنّها تحتفظ بالماضي في هذا المتحف ومن شأن ذلك أن يساعد الجذور على البقاء حية، وهذا أمر فائق الأهمية ويستحق التنويه.

س: يتحدث المفكرون عن الهوية والعولمة، أي الحفاظ على الأصالة مع الانفتاح على العصر.

ج: يمكن أن نقول الكثير حول الالتقاء بين التقاليد العربية والغرب على سبيل المثال. وبصفتي شاعر يأتي إلى بالي الشاعر المكسيكي أكتافيو باز الحائز على نوبل الأدب سنة 1990. لقد كان أكتافيو متجذرًا بعمق في جذوره وفي تقاليده لكنّه كان يستلهم بشدة من الحداثة ومن روح عصره. ولعلّ هذا هو المطلوب…

س: لنتحدث عن جائزة نوبل للأدب. الإشكالية المترددة باستمرار تتعلق بتسييس الجائزة، إذ يقال إنّها ليست حيادية بالكامل، ويبدو أنّها تكافئ توجّهًا بعينه تباركه الأكاديمية السويدية.

ج: يمكن أن نطلق على هذه الفكرة مصطلح “الخطأ الشائع”، ممّا يعني أنّ ترديدها من قِبل الكثيرين لا يعني أنّها صحيحة ولا دقيقة. وتشكّل هذه القضية نقطة محورية في المحاضرة التي ألقيتها في الحيّ الثقافي بالدوحة حول تاريخ جائزة نوبل للأدب. وأكرّر في هذا الصدد أنّ هناك فارق كبير بين أن تكون للجائزة تأثيرات سياسية، وهو ما لا يمكن اجتنابه، وبين أن تكون لها نوايا سياسية، وهو ما هو محضور صراحة في لجنة نوبل. إنّ المعيار الرئيسي لجائزة نوبل يتمثل في الشحنة الإبداعية لأعمال الكاتب أو الكاتبة، ثمّ هناك توجهات وتيارات أدبية مختلفة تتالت على امتداد تاريخ الجائزة. كانت نوبل تكافئ التوجّه المثالي حسب وصية مؤسسها، واليوم هي تكافئ الأدب الشاهد، أي تلك الأعمال الأدبية التي تشهد ببراعة وروح إبداعية على العصر وعلى المجتمع وعلى الإنسانية. والنقطة المهمة الأخيرة أنك تلاحظ غياب المكرّمين الشبّان، والسبب أننا نكرّم مجمل أعمال الكاتب أو الكاتبة وليس كتابًا بعينه، وهو ما يتطلب سنوات من الإبداع والعمل الدؤوب في المجال الأدبي.

 

س: كيف يكون ردّ فعل الأكاديمية على من يرفض استلام الجائزة، ويبدو أنّ ذلك حصل في تاريخها.

ج: يسمح لي سؤالك بتصحيح خطأ آخر. تحدثت وسا~ل الإعلام العالمية عن رفض الجائزة في حالتين: مع البريطاني جورج برنارد شو والفرنسي جان بول سارتر. لم يرفض برنارد شو الجائزة بل خصص قيمتها المالية لترجمة الأدب السويدي إلى الإنكليزية. أمّا جان بول سارتر، فرفضها في الأول لسبب لم ينتشر لدى العموم وهو أنّ خبر منحه الجائزة تسرّب قبل الإعلان عنها بأسبوع، وواجه سارتر ضغوطًا هائلة من أتباعه لرفضها، وهو ما فعله في الحقيقة. لكن ما يجهله الناس أنّ ساتر اتصل بعد 10 سنوات تقريبًا بالأكاديمية السويدية مطالبًا بالمبلغ المالي، لكنّه جرى إخباره أنّ المال لم يعد متوافرًا وأنّ لوائح الأكاديمية لا تسمح بتسليمه له بعد مدة محددة.

س: هل تعتقد أنّ لدينا في العالم العربي من يمكن أن يحصل على نوبل في الأدب؟

ج: أعتذر بشدة عن الرد على هذا السؤال لأنّه يلامس مشمولاتي كرئيس لجنة نوبل، لكن الإبداع متوافر في جميع الشعوب والأمم، لكن من المفيد كذلك أن تنشروا الآلية الإدارية التي تتبعها نوبل، وهي موجودة على موقع الأكاديمية، .وقد ترجمتها أنت إلى العربية

Nobel Process

آلية عمل لجنة نوبل في الأدب. جميع الحقوق محفوظة لأكاديمية نوبل 2011

(ترجمة عبدالودود العمراني)

Categories: Literature

L’islam n’est pas voile, il est culte (FR)

May 5, 2011 Leave a comment

L’Islam n’est pas une politique. Il n’est pas «Religion et État », comme disent les salafites, qui veulent transformer nos mosquées, de milieu divin, en casernes de recrutement contre État, pour lui substituer leur État. C’est pour cette raison que l’on ferme les mosquées transformées en nids de subversion, au service, non d’Allah, mais de toutes les causes douteuses. L’Islam a été, à ses dépens, instrumentalisé et confisqué par tous les régimes politiques. Cela continue. L’Islam ne justifie aucune politique en soi, et ne condamne aucune politique en soi. Il est une relation à Dieu et une voie de salut. Rappelons-le, car on l’oublie toujours.

Il laisse la politique à la politique et aux politiciens. En matière de politique, tout homme, de quelque confession ou non-confession soit-il, peut s’engager dans la politique de son choix, le parti de son choix, avec sa conscience personnelle, éventuellement éclairée par sa foi, mais il ne doit jamais engager sa foi en soi. Un parti religieux est un non-sens.

La mosquée est milieu divin neutre en matière politique. On ne doit y enseigner que les grandes valeurs humaines, enseignées par Allah à son Messager au cours du Mi‘râj, pour qu’il les enseigne à tous les hommes. Au lieu de nous y enliser dans des querelles infinies, intra et extra communautaires, vivons au quotidien ce commandement:

Pratique l’indulgence (al-‘afw); ordonne le convenable selon l’usage (al-‘urf); et détourne-toi des ignorants. (Coran, 7:199)

Mohamed Talbi

L’Islam n’est pas voile, il est culte (p.81)

éd. cartaginoiseries 2009

Categories: Au Café Sidi-Bou-Zid